شكرا لكم / سعيد بنعياد

اذهب الى الأسفل

شكرا لكم / سعيد بنعياد

مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء أبريل 11, 2018 1:22 pm

خاص بالدور نصف النهائي من مسابقة شاعر المغرب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

القصيدة الثانية:
ـــــــــــــــــــــــ.

شكرا لكم!

(نظمتُها منذ ست سنوات، في هجاء لجنة الترقيات بالإدارة التي أشتغل فيها، لتعمُّدها نأخير رُتْبَتي في أحد جداول الترقية بالاختيار، المتعلقة بالمهندسين)

* * * * * * * * * * * * * * *

شُكْرًا لِشِرْذِمةٍ ضاقَتْ بِأمْثالي *** أَوْصَتْ مَعاوِلَها شَرًّا بِتِمْثالي

جاءَتْ لِتُسْمِعَني أصْداءَ مَلْحَمةٍ *** آمالُ أبْطالِها إبْطالُ آمالي

تَسْري على صَهْوةِ الأحْقادِ شاهِرةً *** إفْكًا لِتُمْعِنَ في تَقْطيعِ أوْصالي

تَخْلُو جَحافِلُها مِنْ كُلِّ ذي شَرَفٍ *** ويَسْتَحِثُّ خُطاها كُلُّ دَجّالِ

فَما رَأيْتُ وَراءَ النَّقْعِ غَيْرَ دُمًى *** تَخْتالُ عابِثةً في زِيِّ أبْطالِ

* * * * * * * * * * * * * * *

شُكْرًا لَكُمْ، فلَقَدْ بانَتْ مَذَلَّتُكُمْ *** يَوْمَ ارْتَأَيْتُمْ بِسَيْفِ الغَدْرِ إذْلالي

شُكْرًا لَكُمْ، فلَقَدْ باتَتْ مَرابِعُكُمْ *** مِنْ جَهْلِكُمْ مَرْتَعًا لِلقِيلِ والقالِ

ماذا أقولُ، وقَدْ جِئْتُمْ بِمَهْزَلةٍ *** مِنْ شَأْنِِ قِصَّتِها إضْحاكُ أجْيالِ؟!

ماذا أقولُ، وقَدْ صِرْتُمْ عَمالِقةً *** يُخْشَى زَئِيرُكُمُ مِنْ بُعْدِ أمْيالِ؟!

القَوْلُ قَوْلُكُمُ، والحُكْمُ حُكْمُكُمُ! *** أيَشْتَكي مَيِّتٌ مِنْ حُكْمِ غَسّالِ؟!

لَوْ شِئْتُمُ انْصَهَرَ المِرِّيخُ في زُحَلٍ *** أوْ شِئْتُمُ اقْتَرَنَ الأضْحَى بِشَوّالِ

لا شَرْعَ يَرْدَعُكُمْ، لا ذِكْرَ يَنْفَعُكُمْ *** لا فِكْرَ يَرْفَعُكُمْ، في رُبْعِنا الخاليِ

* * * * * * * * * * * * * * *

يا لَجْنةً سَلَبَتْ إبْليسَ شُهْرَتَهُ *** تَجْتَرُّ عابِسةً دُسْتورَ أدْغالِ

تَتْلُو بَيَانَ «قَرَاقُوشٍ» مُؤَمِّلةً *** صَرْفَ الحَقائِقِ مِنْ حالٍ إلى حالِ

أخافُ أنْ أبْخَسَ الأطْفالَ قَدْرَهُمُ *** إنْ قُلْتُ: إنَّ لَكُمْ أفْكارَ أطْفالِ!

حَتّى المُهَنْدِسُ لَمْ تَخْجَلْ مَدافِعُكُمْ***مِنْ بَثِّ صَرْخَتِها في صَرْحِهِ العالي

إنَّ المُهَنْدِسَ لا يَعْنُو لِشِرْذِمةٍ *** بارَتْ عُقولُهُمُ مِنْ طُولِ إقْفالِ

لَوْ شِئْتُ طافَ على أسْمائِكُمْ قَلَمي *** حَتّى يُرَى مَجْدُكُمْ آثارَ أطْلالِ

لَكِنْ أُنَزِّهُ شِعْرًا قَدْ سَقاهُ دَمِي *** عَنْ أنْ تُدَنِّسَهُ أسْماءُ جُهّالِ

* * * * * * * * * * * * * * *

تَاللهِ، ما حُجِبَتْ بِالزُّورِ مَظْلَمةٌ *** إلاّ كَما حُجِبَتْ شَمْسٌ بِغِرْبالِ

لا بُدَّ مِنْ بَسْمةٍ لِلصُّبْحِ تُبْهِجُني *** بَعْدَ الدُّجَا وتُزِيحُ الهَمَّ عَنْ بالي

ولْيُنْشِدِ الدَّهْرُ أبْياتي مُجَلْجِلةً : *** سُحْقًا لِشِرْذِمةٍ ضاقَتْ بِأمْثالي!

Admin
Admin

المساهمات : 32
تاريخ التسجيل : 08/04/2018

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://rabitaalmagrib.rigala.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى