6ـ المقاطع العروضية

اذهب الى الأسفل

6ـ المقاطع العروضية

مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء أبريل 10, 2018 11:31 am


#مقدمة_في_علم_العَروض

6- المقاطع العروضية:

وهي المقدمة الضرورية الثانية من مقدمات هذا الفن، وهي أسهل من سابقتها...
وتتلخص بإعادة تركيب المكونات الصوتية الأولية، للكلمات الشعرية، بعد أن حلّلناها إلى متحرك وساكن..

* لقد كان معلوماً لعلماء اللغة–والخليل رائدهم- أنّ(الحرفَ الساكن) لا يقوم بنفسه، كما لا يُفْرَدُ الحرفُ المتحرك أبداً، وأنَّ أقلّ ما يُفْرد بذاته من الأصوات "متحركٌ فساكن" نحو: (هَلْ ، قُلْ ، مِنْ) أو (ذا ، ذو ، ذي). وذلك لأن العربيَّ -في كلامه- لايبتدئ بساكن، ولا يقف على متحرّك، فهو يبتدئ كلامه -دائماً- بالمتحرك، ويقف على الساكن، مهما تعدّدت المتحركات قبله. فإذا أراد الوقوفَ على متحركٍ أصْلاً، أسكنَهُ في اللفظ.

وإذْ لم يسُغْ للعربيّ الوقوفُ على متحرّكٍ في النثر، فهذا في الشعر أولَى، لأنّ الشعرَ إيقاعٌ منساب، لا يتوقّفُ إلاّ أواخرَ الشطور.

ولذلك كانَ من المنطق أنْ نعدَّ كلَّ تتابعٍ حرَكيّ ينتهي بساكنٍ مقطعاً عروضيّاً مستقلاً.

وهكذا تتمايز المقاطع العروضية، تبعاً لعدد المتحركات التي تسبق الساكن.

* وتُظهر الملاحظة الدقيقة لمكونات الإيقاع في أوزان الشعر المختلفة، فرقاً أساسياً يُميّزها عن النثر.
فالمقاطع العروضية في الشعر؛ لا تتعدّى واحداً من (ثلاثة أشكال أصلية)، هي:

1-السبب: ويتألف من متحرك فساكن ورمزه (/ه)

2-الوتد: ويتألف من متحركين فساكن ورمزه (//ه)

3-الفاصلة: وتتألف من ثلاثة متحركات فساكن ورمزها (///ه)

في حين لا حَدَّ لعدد المتحركات التي تسبق الساكن في النثر.كقولنا مثلاً:

(غَضِبَ عُمَرُ فَبَعَثَ رُسُلَهْ = /// /// //// ///ه )

وهذا أحد أسرار الإيقاع في الشعر، وخصّيصةٌ هامّةٌ من خصائصه.

(ملاحظات مهمة):
وبمقارنة آلاف الشطور والأبيات المقطعة، فقد أظهرت الملاحظة للخليل، أنّ (السببَ والفاصلةَ) قيمتانِ إيقاعيتانِ متَغيِّرتان:

- السبب بإمكانية سقوط ثانيه الساكن،

- والفاصلة بإمكانية سكونِ ثانيها المتحرك كما سنرى.

-في حين يُشكِّل (الوتد) قيمةً إيقاعيةً ثابتةً أبداً، لا يُصيبها أي تغييرٍ في سياق الإيقاع الشعري. فهو -كما يدل على ذلك اسمه- دعامةُ الإيقاعِ العربي، وركنُهُ الأساس.

وقد سُمّيَ الوتد وتداً تشبيهاً له بالأوتاد التي تُدَقُّ بالأرض لتثبيتِ الخيمة، كما سُمي السبب بذلك تشبيهاً له (بالسبب) وهو (الحبل) الذي تُشدّ به الخيمة إلى ذلك الوتد، فهو حبل مهتَزّ، مضطرِب في موضعه..

ويُسمّون اضطراب الأسباب والفواصل (بالزحاف): وهو (تغيير عارض)، يندر أن يخلو منه بيتٌ من أبيات القصيدة، لا يُخِلّ بموسيقى البيت ووزنه، وإذا وردَ، فلا يلزم دخوله على بقية الأبيات.

د.عمر خلوف

Admin
Admin

المساهمات : 32
تاريخ التسجيل : 08/04/2018

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://rabitaalmagrib.rigala.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى